رداً على – رشا ممتاز ممثلة العلمانية الحقيقية

رداً على – رشا ممتاز ممثلة العلمانية الحقيقية

كتب الأستاذ إبراهيم علاء الدين مقالة بعنوان (رشا ممتاز ممثلة العلمانية الحقيقية) استكمالا لمقالة رشا ممتاز بعنوان (محنة العلمانية ومأزق المتعلمنين)
أنا أتفق معهما من حيث التعريف للعلمانية، لكن هناك نقاط ومغالطات لا بد من الوقوف عليها، فقد ذكر الأستاذ إن العلمانيين خاضوا المعركة ضد الكنيسة والكهنوت وكان الانتصار الحقيقي للعلمانية هو في إجبار رجال الكنيسة على الانطواء والانعزال في كنائسهم، وعدم التدخل في الشؤون الدنيوية، ولم تكن المعركة شمولية ضد الديانة المسيحية، واستناداً على ذلك انتقد العلمانيين الذين يحاربون التعاليم الإسلامية.
أقول في ذلك إن الكلام السابق فيما يتعلق بالمسيحية هو سليم ولا يوجد فيه أي شائبة، لكن إسقاط تلك التجربة على المعركة بين العلمانيين و(الإسلام والمسلمين) فذلك شيء آخر ومختلف تماماً، لأن المسيحيين قاموا بالكثير من الممارسات التي لم تكن من الدين كبعض الحروب، أو امتلاك الكنيسة للعبيد للخدمة والاستثمار والتجارة، وقد اعتذر البابا يوحنا بولس الثاني عن موقف الكنسية من العبودية وتجارة العبيد في تلك الحقبة، وقال إنها ليست من الدين المسيحي، لكن يا عزيزي الإسلام فيه كل ما سبق وذكرته بل وأكثر بكثير جداً، لكن لم ولن يعتذر أحد عن ذلك، لأنه ليس من المعقول أن يعتذر المسلم عن آية قرآنية وهو مسلم، فذلك هو من الدين وليس من الممارسة، بالعكس فهناك نسبة كبيرة من المسلمين رغم إيمانهم بالعنف للتعامل مع الآخر كون ذك شيء تربوا عليه، لكنهم لا يقبلون العبودية ولا يعرفون أن دينهم لم يحرم العبودية (عندما يعلمون أن الإسلام لم يمنع العبودية يقبلونها مجبرين دون أن يفكروا فيها- لأن التفكير حرام) ونسبة كبيرة من المسلمين لا يعلمون أن النبي محمد قتل وذبح الأسرى العزل المستسلمين عندما هاجم بني قريضة، وسبى نساءهم وأختطف أطفالهم وأخذ صفية لنفسه بعد أن قتل زوجها وأباها وكل عائلتها (رحمة)، وآيات القتال والعنف التي نسخت كل آية تدعو لقبول الآخر معروفة لكل من درس الإسلام، فالإسلام لا يقبل أحداً بتاتاً، ومطلوب من المسلمين الحرب حتى يقول الجميع (لا إله إلا الله محمد رسول الله) فماذا برأيك يجب أن يفعل العلمانيون الذين لا توجد لديهم مشكلة من الأديان، هل يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، أم على الأقل يتكلموا عن خطورة الإسلام على الحرية والعدالة والديمقراطية والعلمانية و الإنسانية والبشرية وكل شيء جميل، تقول الدكتورة وفاء سلطان: ” أعبد الحجر والشجر والبشر وتأكد بأني سأعبدها معك ما دام أنها تسعدك ولا تضرني”، المشكلة في الضرر يا أستاذ إبراهيم، فعندما يعتنق أي شخص الديانة المسيحية فلا يشكل ذلك أي خطر، لكن لو أعتنق الإسلام فيكون الشر قد زاد قوة.
لا أقول لكم حاربوا الإسلام، ولا أقول قاتلوا الإسلام، لكني أتمنى من الجميع دراسة الإسلام، وأستغرب من أناس يعتبرون أنفسهم مثقفين ومطلعين ولا يعرفون ماذا يوجد في كتاب موجود منذ أكثر من 1400 سنة، كتاب موجود في مجتمعهم، أقرب كتاب لهم، و إن دل هذا على شيء فإنه يدل على مدى الانحطاط الثقافي والحضاري والفكري في المنطقة، فسقف المعرفة الدينية للمسلم والمثقف العربي بشكل عام آية الفاتحة، ويعلم أن الإسلام عظيم وجيد جداً لأنه حرم الكذب، وكأن باقي أديان العالم ومعتقداتها تدعوا للكذب ليل نهار.
وبخصوص تقسيم الأستاذ إبراهيم للعلمانيين الذين يحاربون الإسلام إلى قسمين والتكلم وكأنه هناك قيادة توجههم، أقول كفاكم تخويناً وشكاً، فحال الإسلام والمسلمين والترهات الموجودة عندهم هي السبب الأول والأخير.
ومثاله الجميل الذي ذكره أن “الشيوعيين الصينيين كانوا عندما يذهبوا إلى القرى في الريف لتنظيم سكانها كانوا يقومون بطلاء المعابد البوذية وتجميلها ولم يحدث قط أن اصطدمت دعاياتهم بمعتقدات السكان”
جملتك هذه تفسر نفسها بنفسها وهي تأكيد على كل ما ذَكَرتُهُ عن الإسلام سابقاً، فالإسلام هو الذي يصطدم وهو الذي لا يقبل الآخر بتاتاً، ولو حذفنا الرتوش والتجميل من العلاقة بين حتى السنة والشيعة، ونظرنا إلى فقههم واختلافاتهم لوجدنا انه من المستحيل أن يقبلوا بعضهم حتى كمسلمين جنباً إلى جنب إلا وهم خانعون.
وأود أن أذكر بعض النقاط التي توضح لماذا كان الشيوعيون الصينيون وبوذييهم يتعاملون بتلك الطريقة الراقية الغير موجودة بين المسلمين وأي طائفة أخرى، البوذية ظهرت حوالي 500 ق.م، وليس لديهم كتاب منزل ولا يدعون بذلك، بل لديهم عبارات وتعاليم منسوبة لبوذا (التي تعني العالم) ترتكز على المحبة والتسامح، ترتكز على الرحمة والحكمة، وهم ينادون بالتساوي بين الطبقات في الحقوق والواجبات، وبوذا يعتبر المعلم الأخلاقي كونه كان زاهداً، بعكس النبي محمد مغتصب النساء بموجب آيات إلهية انزلها جبريل ولا زالت موجودة، كما أنه كانت هناك قيمة كبيرة للمعرفة والحكمة في البوذية.
من وصايا بوذا: لا تقض على حياة حي، لا تسرق ولا تغتصب، لا تكذب، لا تناول مسكراً، لا تزن، لا تأكل طعاماً نضج في غير أوانه، لا ترقص ولا تحضر مرقصاً ولا حفل غناء، لا تتخذ طبيباً لا تقتن فراشاً وثيراً، لا تأخذ ذهباً ولا فضة .
” يشير البستاني إلى أنه نشر تحت لقب بياداسي (المحب التّقي) قوانين ذات حلم وشفقة وجدت محفورة على أعمدة من دلهي، والله آباد، وعلى صخور بالقرب من بشاور في غزارة وأوريسا وغيرها ولكنَّها كتبت باللغة البركليتية أي الدراجة وليست باللغة السنسكريتية لغة البراهمة، وتلك القوانين تأمر بممارسة الفضائل وحفر الآبار وزرع الأشجار، وبناء الطرق والمستشفيات والحدائق العامة والبساتين، وتنهى عن القصاص بالقتل، وأرسل البعثات الدينية إلى كشمير وسيلان والإمبراطورية اليونانية وجبال هملايا، فتحوّلت بذلك البوذية من مذهب من المذاهب الهندية إلى دين عالمي، وهذا ما أكده البستاني وشلبي.”
بالرغم من أن ليس كل ما هو موجود في البوذية صحيح وجميل تماماً، لكنها أفضل وأجمل من الإسلام بشكل لا يقارن، وهي أرقى رغم وجودها قبل الإسلام بأكثر من ألف عام، ونهايةً هم بتلك المعتقدات والتعاليم لا يشكلون أية مشكلة أو خطورة للبشرية والمجتمعات المحيطة بهم.
وبعد حديث الأستاذ إبراهيم عن القسمين الذين يحاربون الإسلام عاد وتحدثت عن الدكتورة وفاء سلطان واتهمتها بالمسيحية والتبشيرية، يا رجل هي تقول إنها ليست مسيحية ولو كانت مقتنعة بالمسيحية لكانت أعلنت ذلك دون أن تأخذ رأيك بالموضوع، فلماذا تتهمها جزافاً، وكيف لك أن تتهما بذلك بعد كل ما كتبتها من مقالات؟؟!! ثم لماذا أنت حقود هكذا على المسيحيين، وما علاقة المسيحيين أصلا بموضوع مقالتك، هل هناك هجمة وحرب (صليبية) على المثقفين العرب أمثالك وأمثال رشا ممتاز وليس لنا علم بذلك.
من جهة أخرى كلامك عن الدكتور كامل النجار وعن ركاكة مقالته “لماذا انتقد الإسلام” وقولك انه يجب عليه أن يكون ملماً بكل الأديان فأرى أنك تحمل الرجل أكثر مما هو مطلوب منه، وهو على أية حال لديه معلومات ليست بالهينة، ولا يقارن مع المثقفين الذين حدهم آو سقفهم المعرفي والثقافي هو آية الفاتحة، ولا يطلب منهم أكثر من ذلك، وقولك أن جوهر الأديان الثلاثة متشابهة وهناك تشابه 90%، فيه مغالطة كبيرة، والصحيح أن التشابه هو بين الإسلام واليهودية.
المسيحية منذ بداياتها نادت بالمساواة بين الناس، ولم يكن هناك تمييز بينهم في الحقوق والواجبات، ثم أن عيسى لم يكن لديه لا عبيد ولا جواري، ولم يقتل أحداً، ولا قال أملكوا الأموال وقاتلوا وتسلحوا واسبوا النساء ثمرة إيمانكم كما هي الحال لدى المسلمين، ثم لم يذكر التاريخ أن المسيح أو احد من أصحابه الحواريون قد باع أو أشترى العبيد، بعكس النبي محمد وأصحابه الأقربون وأفراد عائلته، لكن كما ذكرتُ سابقاً كانت هنالك بعد ذلك في المسيحية ممارسات سلبية من قبل شخصيات كنسية بحق العبيد والعبودية وقد أعتذر البابا يوحنا بولس الثاني عن موقف الكنسية من العبودية وتجارة العبيد في تلك الحقبة. وذكر في المسيحية كديانة في (غلاطية 3: 27): (( لأن كلكم الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح. ليس يهودي ولا يوناني وليس عبد ولا حر. ليس ذكر وأنثى لأنكم جميعا واحد في المسيح يسوع)).
أما الإسلام فهو نقيض كل ذلك الكلام السابق، والنبي محمد تزوج إحدى عشر زوجة على الأقل وأغتصب السراري والجواري وسبايا الحرب، وأنزل الآيات التي تبيح كل ذلك الكلام، وشرائع المسلمين أشبه وأقرب لليهودية من ناحية رفض الآخر واستعباد الناس وسرقتهم واغتصابهم، والنص التالي من التوراة يوضح ذلك: (( وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ، وَكُلُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ أَسْلاَبٍ، فَاغْنَمُوهَا لأَنْفُسِكُمْ، وَتَمَتَّعُوا بِغَنَائِمِ أَعْدَائِكُمُ الَّتِي وَهَبَهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ لَكُمْ )) وكتبت كلماتي هذه المتعلقة بالمسيحية وتشابه الإسلام مع اليهودية لأن السيد إبراهيم أتهم الدكتورة وفاء سلطان بالمسيحية، ولا داعي لذكر الآيات القرآنية المشابهة لتلك التي ذكرتها عن التوراة، فأساس الإسلام مبني على ذلك.
أكثر الأستاذ إبراهيم وغيره الكثيرين من الكلام عن الإسلام السياسي، والإسلام السياسي فعلاً مشكلة، لكن هل الإسلام كدين يختلف عن ممارسات الإسلام السياسي؟! بصراحة أرى أن معلوماته عن الإسلام كدين ضعيفة، والإسلام كدين يدعو للحروب والغزوات والسبي والاستعباد والقتل، فما وجه الاختلاف في ذلك مع ما يقوم به المسلمون حالياً.
حتى يكون الإسلام والمسلمون مقبولون من قبل غيرهم يجب أن تُعدل بعض الآيات القرآنية ويُحذف بعضها، وتحذف جميع كتب التراث إلى مزبلة التاريخ ويعتذر المسلمون عنها وعن تاريخهم الأسود، وهذا طبعا غير وارد، إذاً قبول الإسلام غير وارد ولا داعي أن يقوم أناس ينادون بقبول الآخر بالطلب من فئة غير مسلمة أن تقبل الإسلام وتتعامل معه بروح رياضية، والإسلام لا يقبل أحداً.
هناك فئة من الذين يدعون العلمانية أو الثقافة وينادون بقبول الآخر وينتقدون غيرهم على مواقفهم من الإسلام ويقولون لماذا الإسلام بالذات، لكنهم ينسون ويتناسون ويقعون في مغالطات كبيرة ويشوهون الحقائق عمداً أو نتيجة نقص مطالعة فيما يتعلق بذلك أو نتيجة الخلفية الإسلامية المتمركزة في العقل الباطني، فالمشكلة مع المسلمين هي ليست فقط في الممارسات أو وجود بعض الاختلافات والمهازل في الدين الإسلامي، المشكلة الكبرى هي أن الإسلام والمسلمين لا يقبلون أحداً، ومقالة الأستاذ إبراهيم لم تراع هذه الحقيقة الجوهرية، وبنيت على تلك المغالطة.

Serdar.eh@hotmail.com

كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

الزواج على الطريقة المحمدية

الزواج على الطريقة المحمدية
قرأت لـ د.علاء الدين جنكو مقالات عن الزواج بالإسلام والعريس والعروس وليلة الدخلة ودلع الحبيبة… ألخ، منشورة على الإنترنت تحت عنوان:
سلسلة ألحان الورد في فلسفة الحب والجمال في الإسلام
الدكتور كتب بطريقة لا بأس بها، فيها بعض المودة والاحترام ،وفيها أحيانا دعوة للحب والسلام، ولكنه لم يذكر الحقائق من وجهة نظر إسلامية، بل ذكر أمور لا أعرف علاقتها بالإسلام، وحتى أستغرب علاقة كلماته: الخطوبة – الدلع – الورد – الحب والجمال …ألخ بالإسلام، وبما أن كاتب المقالات قصّر كثيراً بذكر الحقائق, وبدلاً من أن يذكرني بعائشة ومحمد كان أقرب إلى تذكيري بقصص الحب الفلكلورية، لذا وجدت أنه من الضروري الوقوف على الموضوع وتذكيره ببعض الحقائق التي يعرفها سابقاً لكنه يدور حولها.
لماذا يا سيد علاء الدين مقالاتك الإسلامية فقيرة بالأمثلة الإسلامية، كان باستطاعتك إدراج الأمثلة وهي كثيرة عن زواجات محمد، لماذا المثال اليتيم الذي أدرجته كان عن زواج ابنته فاطمة؟! ألم يتزوج محمد 11 مرة على أقل تقدير… ألم تكن له علاقات (….) بالإضافة لزوجاته الـ 11 مع الجواري أيضاً، كريحانة، وماريا القبطية أم ولده إبراهيم ، حيث دخل عليها بملك اليمين ولم يتزوجها قط … ألم يعِد المؤمنين بالحوريات (فكيف تخبرنا عن عدم التحدث والتفكير بالزوجة الثانية… هل هذه وجهة نظر إسلامية) ، ألم تقرأ آيات عن العلاقة بين الرجل والمرأة والزواج في القرآن، لماذا ذكرت في مقالاتك آيات عامة مثل” لأن شكرتم لأزيدنكم” وما شابهها من آيات (وهذه مكتوبة على أغلب سيارات الأجرة والسرفيس ومحلات الفلافل) بدلاً من آيات المرأة والزواج في القرآن.
سأذكر لكم بعض الأمثلة، والأمثلة كثيرة في الإسلام وحياة النبي، باعتبار أن الدكتور قفز من فوقها وغض النظر عنها:
• قصته مع الجارية مارية القبطية (أم ولده إبراهيم لكنه لم يتزوجها):
{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3)} سورة التحريم
تفسيرها:
الآية الأولى: يا محمد لماذا تخالف ربك، وتحرم على نفسك ممارسة الجنس مع الجواري وهي محللة إسلامياً، لماذا تخالف الدين لإرضاء نسوانك، إن الله غفور رحيم.
الآية الثانية: ممارسة الجنس مع الجواري والسراري هي (تحلة) أي مكافأة لكم على إيمانكم وإسلامكم وغزوكم على الآخرين وسبيكم نساؤهم، تلك النساء حلال عليكم، فاستمتعوا بهن.
الآية الثالثة: إن النبي طلب من بعض أزواجه (حفصة) أن تحفظ له سر لكنها فضحت السر للجميع (طلب منها أن لا تذكر لأحد بأنها وجدت النبي مع الجارية ماريه القبطية وعلى فراشها).
أسباب نزولها: ذهب محمد لبيت حفصة فلم يجدها فنام (…) مع الجارية ماريه القبطية، وعندما رجعت حفصة ووجدتهم على تلك الحال قالت للنبي الكريم: ” في يومي وفي دوري وعلى فراشي ” … فطلب منها النبي بأن لا تخبر أحداً (المقصود عائشة) ، وتعهد لها بعدم النوم (…) مع هذه الجارية مرة أخرى … لكن حفصة لم تلتزم الصمت وأخبرت عائشة والتي بدورها نشرت الخبر في قريش… فكان من الضروري أن تنزل الآية السابقة.
بعدما أفشت أم المؤمنين حفصة سر النبي طلقها النبي، واعتزل نساءه، ومكث تسعاً وعشرين ليلة في بيت مارية ( كفارة ☺ ) !! وروي أنّ عمر قال لبنته حفصة: لو كان في آل الخطاب خير لما طلّقك! وقد طلقها الرسول عدة مرات لكنه كان يرجعها في النهاية، كيف لا وهي بنت عمر بن الخطاب.
• قصة زواجه من زينب بنت جحش زوجة أبنه بالتبني:
أهدت خديجة لمحمد عبداً من عبيدها وهو زيد بن حارثة، فتبناه محمد، فأصبح زيد بن محمد، ومع مرور الوقت كان يجب تزويج زيد، فطلب النبي يد زينب بنت جحش (ابنة عمته)لأبنه زيد، فانزعجت وقالت له: أتزوج ابنة عمتك من عبدك، فقال لها ولكني أعتقته وتبنيته وأصبح أبني، فرفضت وقالت له في النهاية هو عبد، ولم تقبل بهذا الزواج، فنزلت الآية التالية :
{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا(36)} الأحزاب
بعد تلك الآية لم تجد زينب مفراً وتزوجت زيد بن محمد، لكي لا تضل ضلالاً مبيناً، كما هو مبين في الآية الكريمة.
ومرة جاء محمد لبيت زيد ولم يكن زيد موجوداً، لكنه رأى زوجته زينب في وضع (الريح حركت الباب فرآها في لباس البيت) فأعجب بها وقال: – سبحان مصرف القلوب – وعاد أدراجه، ولما رجع زيد لبيته الزوجية، قالت له زوجته زينب ما قاله النبي عندما أتاها، فعاد زيد لعند والده محمد وسأله:أصحيح انك قلت سبحان مصرف القلوب (ويقال مقلب القلوب)، قال النبي: نعم، ثم نزلت الآية التالية:
{ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا(37)} الأحزاب
تفسيرها:
” وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ ” أي زيد أُنعِمَ عليه محمد بالإعتاق (حيث كنت عبداً فأعتقناك)
” أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ ” أي طلق زوجتك واتق الله (من الذي يجب أن يتقي الله برأيكم)
“… وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ… ” أي يا رسول الله ما دمت معجب بزينب فلا عليك من كلام الناس لو قالوا انه تزوج زوجة ابنه، بل الخشية لله فقط.
” فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا …. ” فلما فرغ (فرغ من ماذا !؟) منها زيد زوجناها لك يا أيها النبي.
وهذا الزواج تم بأمر الله فهو لا يحتاج لولي ولا مهر ولا شهود،يعني تم إبطال مفعول الآية :
{ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ…(25)} النساء، لأن في الشرع المحمدي لا تتزوج المرأة إلا بولي، لكن من أجل خاطر عيون زينب انكسرت كل الأعراف والقواعد الأخلاقية والربانية .

{ مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38)} الأحزاب ….. وهذه الآية تكملة للتي قبلها وهي تأكد على حق النبي بالتوسع بالنكاح (الجلالين)
لما انقضت عدّتها أرسل النبي زيدا (أبنه, زوجها السابق- طليقها) إليها فقال له اذهب فاذكرها علىّ، فيذهب زيد (تصوروا آلام زيد في تلك المهمة الربانية) ويقول لها يا زينب ابشري أرسلني رسول الله صلعم يذكرك، قالت ” ما أنا بصانعة شيأ حتى أؤمر ربي أي أستخيره “… وبعد ذلك نزلت الآيات واحدة تلو الأخرى تبشر وتبارك هذا الزواج الميمون.
هنا عائشة أقامت الدنيا ولم تقعدها (إلا بعد نزول آية أخرى) وقالت: حتى في العصر الجاهلي لم يتزوج أحد زوجة أبنه فكيف في الإسلام، وبعد أصبح الموقف حرجاً جداً كان لا بد من وجود آية، فنزلت الآيات الكريمة بتحريم التبني في الإسلام:
{ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(5)} الأحزاب
{ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا(40)} الأحزاب
فتحول مرة أخرى زيد بن محمد وأصبح زيد بن حارثة ، وحُلت المشكلة، ومعروف قول عائشة للنبي في أحداث ذلك الزواج : ” إنّ الله يسارع لك في هواك ” ،أما زينب فكانت تتفاخر بين زوجات النبي وتقول لهم: ” انتم زوجكم آباؤكم، أما أنا فزوجني الله “.
حزن زيد كثيرا على فراق زينب الزوجة الحسناء الجميلة، وكيف أن والده النبي طلقها منه،ثم بعد ذلك أرسله والده النبي ليخبرها أنه يريد أن يتزوجها، أدرك محمد آلام زيد وأحزانه وما فعله به، وأراد أن يعوضه و يفرح قلبه.. فقال:
“دخلت الجنة فرأيت جارية حسناء فأعجبني حسنها فقلت لمن أنت قالت لزيد بن حارثة” (كنز العمال ج11 ص684) … (للأغبياء فقط)
ولم تنتهي الحفلة هنا، فبالرغم من أن محمد تزوج زينب لكن الآيات لم تنقطع بخصوصها….
{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِ مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (53)} الأحزاب
مناسبة نزولها:
يوم زواج النبي من زينب بنت جحش دعا القوم لوليمة، ثم جلسوا يتحدثون وأحيانا يتهامسون (ربما عن زينب)، وكان الرسول يريد أن ينصرفوا لكي يذوق عسيلة زينب (عسيلة من الألفاظ المحمدية فلا تنزعج منها)، فتهيأ وكأنه يريد أن يقوم لكنهم لم يقوموا، فذهب للخارج ورجع وفي جعبته الآية السابقة.
تفسيرها :
“…إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ..” يا أيها المسلمين إذا دعاكم الرسول لوليمة كلوا وانصرفوا.
” .. إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِ مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ ..” فالرسول يريدكم أن تنصرفوا لكنه يخجل ويستحي أن يقول لكم اخرجوا من بيتي.
“… وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا …” باعتبار أن الرسول تزوج زينب بتلك الطريقة المريبة سمع أن بعض الناس تتهامس وتقول لو توفي الرسول فسوف أتزوج من نسائه فلانة (أعرب طلحة بن عبد الله عن رغبته في الزواج من عائشة بعد موت النبي) فنزلت تل الآية.
أما قصته مع صفية: هي يهودية أسرت وسبيت في خيبر، قتل محمد زوجها كنانة بن الربيع صاحب حصن خيبر، وقتل أباها حيّ ابن احطب، وقتل كل أهلها ، ودخل عليها(نبي الرحمة…) بنفس اليوم وهو على طريق الغزو، حتى قيل انه لما دخل عليها وضع حارسا في الخارج خوفاً منها.(أين كانت العدة التي يذكرونها في كل مناسبة)

وبالنسبة لتعدد الزوجات يقول القرآن فقط أربعة بشرط أن تعدلوا بينهم،ومن جهة أخرى يقول أن العدل مستحيل ” وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ” النساء 129 فكيف تزوج محمد بأكثر من 11 زوجة، هذا غير الجواري وملكات اليمين؟!! هل أستطاع أن يعدل بينهن، وإن أعدل كيف يقول القرآن انه لا يمكن العدل ؟!

{ يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(50)} لأحزاب
يعني كل النسوان حلال عليه، وعن عائشة أنها كانت تغير وتقول أما تستحيي امرأة تهب نفسها لرجل حتى أنزل الله تكملتها:
{ تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنْ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ ….(51)} الأحزاب، يعني يا نبي أنت حر تنام مع من تشاء وتقاطع وتعزل من تشاء، أين موضوع العدل بين النساء ..؟!! {… وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ…} وهن الإماء والجواري حيث أنه ليس لهن من الحقوق كما للزوجات، ولا قسمة بينهن بالعدل، ولا حدود لعددهن (أمتلك ” أسبي أو أشتري أو ..الخ” وضاجع كما تشاء).
طبعاً هذه آيات نزلت فقط للنبي الكريم وهي امتيازات له وهي الطريقة الوحيدة لرفع راية الإسلام عالياً !!
وهذه أمثلة أخرى عن المرأة ، ماذا تعني ،ما هي قيمتها، وطريقة التعامل معها إسلامياً :
{… وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّهنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (33)} النور
أي لا تجبروا فتيتكم على الدعارة إذا لم تكن لديهن الرغبة بممارسة الدعارة (إن أردن تحصناً) أي نهي عن إكراهههن فقط، يعني لا مشكلة لو كان لديهن الرغبة وفعلن ذلك غير مكرهات او مجبرات، وإذا أجبرتموهن على ممارسة الدعارة أيضاً لا توجد مشكلة ، والله غفور رحيم…. ( يا حبيبي ).
{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19)} النساء
أي لا ترثوا أجساد نساء أقربائكم بغير رضاهن عندما يموت أزواجهن، ولو أخذتم أجسادهن وضاجعتموهن مكرهين فعسى أن يكون ذلك خير لكم، ويرزقكم الله بولد فيه الخير (☻).

{وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا(4)} الطلاق
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ: أي العدة ثلاثة أشهر للمرأة التي لم تصل الحيض لصغر سنها (أي أن المرأة تتزوج في الإسلام صغيرة السن ولم تبلغ الحيض بعد) ، وقد أفتى الإمام الخميني وقال: (لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين، دواماً كان النكاح أو منقطعاً، وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة ولو وطأها قبل التاسعة ولم يفضها لم يترتب عليه شيء)، أي كل الممارسات الجنسية مسموحة إلا الإيلاج، فهل كانت عائشة (أم المؤمنين) خير مثال على ذلك.

{… وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا…(43)}
القرآن يعتبر المرأة نجاسة، ولو لمسها الرجل يبطل وضوءه حتى لو كانت زوجته.

• “… َاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ …. ” النساء 34

• ” ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبي عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها ” صحيح الإمام مسلم

• ” لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن نصف أجره له ” صحيح الإمام مسلم

• ” حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن محارب عن جابر بن عبد الله قال تزوجت امرأة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تزوجت قلت نعم قال أبكرا أم ثيبا قلت ثيبا قال فأين أنت من العذارى ولعابها قال شعبة فذكرته لعمرو بن دينار فقال قد سمعته من جابر وإنما فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك ” صحيح الإمام مسلم

• ” طلق رجل امرأته ثلاثا فتزوجها رجل ثم طلقها قبل أن يدخل بها فأراد زوجها الأول أن يتزوجها فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال لا حتى يذوق الآخر من عسيلتها ما ذاق الأول ” صحيح الإمام مسلم

• ” ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء ” صحيح الإمام مسلم

• ” تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ” صحيح الإمام مسلم

• ” لا عدوى ولا طيرة وإنما الشؤم في ثلاثة المرأة والفرس والدار ” صحيح الإمام مسلم

• ” إن ابن عمر بن الخطاب لما كان يريد أن يشتري جارية: يضع يده بين ثدييها ، وعلى عجزها من فوق الثياب و يكشف عن ساقيها ”

• الجارية في الإسلام يحل لسابيها أو شاريها من سوق العبيد أن يطأها ويضاجعها ويركبها وان كانت ذات زوج.

• الرسول يرى امرأة في الشارع فيشتهيها :
حدثنا ‏عبد الرحمن بن مهدي ‏عن ‏معاوية يعني ابن صالح ‏عن ‏أزهر بن سعيد الحرازي ‏قال سمعت ‏‏أبا كبشة الأنماري ‏ ‏قال: ‏‏كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏جالسا في أصحابه فدخل ثم خرج وقد اغتسل فقلنا يا رسول الله قد كان شيء، قال ‏ ‏أجل مرت بي فلانة فوقع في قلبي شهوة النساء فأتيت بعض أزواجي فأصبتها فكذلك افعلوا فإنه من ‏ ‏أماثل ‏ ‏أعمالكم إتيان الحلال. ( هل يوضح هذا أسباب زواجاته – وأين كان غض البصر)
- أما بالنسبة لأخلاق زوجات النبي: لن أدخل في هذا الموضوع حالياً، ولكن سأمر عليه مرور الكرام، فقد ذكر د.علاء الدين جنكو في سلسلته (22) سلوكيات أمهات المؤمنين وذكر مادحاً شيمهن، وهذه الشيم كما ذكرها هو: الغيرة… الدلع …. الغضب.. ، ولا أعرف ماذا أيضا – سأكتفي بما ذكره هو فقط ولن أزيد، ولن أدخل في تفاصيل جرأة عائشة الزائدة عن الحد، أو خلافات النبي الكثيرة مع حفصة، فحتى أنها أفشت السر الذي أأتمنها عليه الرسول … فهل هذه الصفات التي ذكرها لها علاقة برجاحة العقل والاتزان، (هل هذه الصفات جميلة عند توفرها في أمهات المؤمنين، وماذا سيكون الحال بالنسبة للمؤمنات العاديات، حيث أن هناك أحاديث كثيرة وآيات تقول أن زوجات النبي مختلفات عن غيرهن ومميزات)، (ملاحظة: زوجات الرسول أمهات المؤمنين ولسن أمهات المؤمنات…؟!!!) كما ذكر أن الرسول كان يراعي سن زوجاته ،تُرى كيف كان يراعي سن عائشة (أم المؤمنين الطفلة) ذات السنوات الـ9 وهو الشيخ المسن (لما توفي الرسول كان عمر عائشة 18 سنة).
من يتكلم عن فلسفة الحب والجمال في الإسلام، ويتكلم عن الخطوبة، هل يستطيع أن يتكلم لنا عن مرحلة الخطوبة بناء على تجربة خطوبة محمد وعائشة بنت أبو بكر ، وما السر الجميل في الزواج بها بعمر 9سنوات ،هل كان تنازلاً من أجل القضية (مع أن والدها كان من أول الداخلين في الإسلام والمناصرين لمحمد، فما كانت ضرورة هذا الزواج؟ ) ، وهل لزواجه من زينب بنت جحش بعد كل تلك التجاوزات أي فائدة اجتماعية أو سياسية على الدين؟!! وما هي نقطة الجمال عندما أنجب النبي أبنه الوحيد من ماريه القبطية ولم يتزوجها، بل كانت جاريته وهي ليست من أمهات المؤمنين ودخل عليها بملك اليمين أكان أيضاً من اجل القضية، وأين كانت الرحمة أو الملاطفة التي يتحدثون عنها عندما ضاجع النبي حفصة في يوم قَتل زوجها ووالدها وكل أهلها.
بعد موت خديجة بأيام تزوج محمد الأرملة المسنة سودة بنت زمعة، وبعد سودة بثلاثين يوماً تزوج عائشة وكان يريد أن يطلق سودة، لكن سودة ترجته أن لا يطلقها مقابل أن تتنازل عن حقوقها (مغازلة- مضاجعة) لعائشة، فكان لعائشة يومان، يومها ويوم سودة، وقد كان اتفاقاً ميموناً لا زالت فوائده تنزل وبالاً على الأمة.
محمد تزوج خديجة لما كان عمره 25 سنة وهي 40 سنة، عاش معها 25 سنة، خلال سنواته الـ25 لم يتزوج من أخرى، ولم تنزل ولا آية واحدة تبيح الجنس ما هب ودب، لماذا لم يتزوج محمد في بداية دعوته، لكي يرفع قضيته عالياً، أو ليحقق مصالحه السياسية والدينية، مع العلم أن بداية الدعوة كانت مرحلة صعبة وحرجة؟!.. أليست الشهوة تعني الكفر في بعض الآيات، وهل وفر محمد شيء من الشهوة ؟!! القاسم المشترك بين كل زوجاته هو الجمال، وكلهن كن صغيرات بالسن بالمقارنة به (عدا سودة بنت زمعة غلطة العمر، فقد تزوجها بعد موت خديجة بأيام، حيث كان يلزم من يدير المنزل).
تمنياتي عندما يكتب أي شخص عن موضوع ما أن يعطي الموضوع حقه، ولا يخرج عن النص، اكتبوا الإسلام كما هو، وليتقرب منه من يتقرب ويبتعد من يبتعد… لماذا الخوف والخجل وتزوير الحقائق ما دمتم مؤمنين، أكتبوا بأن العبيد غير محرم في الإسلام، و إن الزنا للحرائر وليس للجواري ، حدثوهم عن السبايا، حدثوهم عن سوق النخاسين لبيع وشراء الجواري والعبيد في العصر الذهبي للإسلام، واشرحوا لهم كيف كان المسلم يتفحص الجارية عندما كان يريد شرائها، وأن عمر بن الخطاب كان يمنع أيام حكمه أي جارية من ارتداء الحجاب، اشرحوا معنى ” ما ملكت أيمنكم” (لماذا لا أحد يقف عندها إلا مجبراً،وفي النهاية يهرب منها) ، كل هذه الأمور هي من الدين الحنيف فحبذا لو تكتبوا عنها وتعلِموا الناس …. أم إنكم لا تذكرون كل ذلك حفاظاً على التاريخ المجيد.

Serdar.eh@hotmail.com

كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

أعبد الحجر ولكن لا تضربني به

أعبدْ الحجر ولكن لا تضربني به
نشر أحد السفهاء ملفاً عن الإعجاز العددي في القرآن عبر البريد الالكتروني وأرسل لي نسخة منه وكان على الشكل التالي:
97 مرة هدى 97 مرة رحمة
102 مرة شدة 102 مرة صبر
145 مرة حياة 145 مرة موت
50 مرة ناس 50 مرة أنبياء
88 مرة ملائكة 88 مرة شياطين
24 مرة امرأة 24 مرة رجل
50 مرة صلاح 50 مرة فساد
38 مرة محبة 38 مرة طاعة
88 مرة زكاة 88 مرة بركة
41 مرة مسلمين 41 مرة جهاد

لكن عندما بحثت الموضوع على الكمبيوتر وجدت أن المرسل غير صادق والحقيقة مع مراعاة الكلمة مع اللواصق أو بدونها فكانت على الشكل التالي:
124 مرة هدى 114 مرة رحمة
ولا مرة شدة 36 مرة صبر
76 مرة حياة 52 مرة موت
241 مرة ناس ولا مرة أنبياء – 70 مرة نبي مع اللواصق
73 مرة ملائكة 18 مرة شياطين و70 مرة شيطان
11 مرة امرأة 32 مرة رجل- 28 مرة رجال
ولا مرة صلاح 11 مرة فساد
مرة واحدة فقط محبة 3 مرات طاعة
32 مرة زكوة 3 مرات بركة
45 مرة مسلمين، مسلمون، مسلمات، مسلمة 4 مرات جهاد مع اللواصق

ومن فترة حاولت دخول موقع اللادينيين العرب وجدت أنه محتل وتمت السيطرة عليه من قبل مختل عقليا وسلوكياً وعوضاً أن أرى الموقع الأساسي رأيت صفحة أخرى أدرج لكم صورة عن الصفحة كما هي :
من أنتم أيها الحشرات كي تنتقدون دين أنزله الله على اشرف خلقه محمد صلى الله عليه وسلم
لعنة الله عليكم يا كفره ان شاء الله يدمركم وين ماكنتم ان شاء الله
ما أقول غير حسبي الله ونعم الوكيل عليكم وعلى من هم على شاكلتكم
والله يمهل ولا يهمل
قادر يخليكم آية لكل من هم على شاكلتكم
alqatari[at]inqtr.com
tyr[at]w.cn

يوما بعد يوم أرى أن القضية تكبر والإرهاب الفكري يتجاوز كل الخطوط وليس له أية حدود، المواقع الفكرية أو الناقدة التي تحترم العقل والإنسان في عالمنا لا يتجاوز عددها عدد أصابع اليدين، بينما مواقع الدجل والنفاق والكذب والتي تدعو إلى العنف والإرهاب فعددها حطم كل الأرقام القياسية، ولا يوجد رادع لعملها المشين، ويوم بعد يوم يزيد عدد الأوصياء على عقول الناس وتفكيرهم.
السؤال الذي يطرح نفسه لماذا نرضى بكل هذه المواقع الإسلامية أو التي تدعي الإسلام، وهم لا يقبلون موقعاً لديانة أخرى أو لفكر آخر، لماذا هم يشتمون ويكفرون ويقتلون كما يحلو لهم ،أما غيرهم فممنوع عليهم كل شيء.
فمثلا انظر لهذا (النموذج العام) الذي حجب موقع اللادينيين العرب ماذا يفعل … ينعت الآخرين بالحشرات كونه خريج مدرسة علمته الشتم و إهانة الآخرين، يخاف من الحوار والنقد والفكر والعلم ، فهل يعني ذلك أن هذه المدرسة مشلولة ومشوهة، لا تنتج غير الشتم والتكفير والقتل !؟
يقول ” ما أقول غير حسبي الله ونعم الوكيل” يعني أنه شخص مسالم ووكل الله بقضيته ، والحقيقة الواضحة أن كلامه غير صحيح بدليل أنه هو الذي حجب الموقع وليس الله ، وكما هو معلوم لو كان بيده لقتل كل من تصفح الموقع ناهيك عن الذين يكتبون بالموقع. ويقول “الله يمهل ولا يهمل” وفي الحقيقة هو الذي يتصرف ويحاسب ولا يترك مجالاً كي يحاسبك ربك حتى أنه ينظم علاقتك بالله حسب ما يراه مناسبا (باعتبار أنه فهمان وصاحب حضارة) .
يعتبرك كافراً ، كلماته وإيحاءاته يدلان على أنه الممثل الشرعي للدين الإسلامي، حبذا لو يعلن الإسلام مرجعاً أو مراجع أو هيأت معتمدة، حتى نعرف من هو المسلم وماذا يريد، وما هي المواقف الرسمية حتى نميزها عن المواقف العشوائية الهمجية والتي لم نرى غيرها.
للأسف هذا الشخص يعتبر حالة عامة أو نموذجاً لهذه الثقافة، وهناك الكثير من المواقف والأعمال والإنجازات (التخريبية) التي أنجزت باسم الإسلام والتي كان الأحرى بالمسلمين التوقف عندها أو عدم مباركتها، لكنهم لم يحركوا ساكناً، ولم يفكروا إلا بنظرية المؤامرة، كأن الآخرين كللهم لا عمل لديهم وساهرون ليلاً نهاراً لإيجاد طريقة للقضاء على الإسلام والمسلمين (مع أن حالتهم يرثى لها من دون أن يُقلق أحد نفسه بالسهر)، وكل الذي سبق عن الشخص الذي احتل موقع اللادينيين العرب كان بصيغة المفرد لكنه في الحقيقة كان يجب أن يكتب بصيغة الجماعة، لأنك لو فتحت أي موقع إسلامي فسوف ترى رأي الجماعة كله متفق بخصوص نفي الآخر. وفي كثير من الفتاوى التكفيرية أو العمليات الإجرامية لم نرَ نقداً أو اعتراضاً لها أو عدم تبني من قبل المسلمين، ألا يعني ذلك التبني، من المعلوم إن أية جهة أو أي حزب أو شخص أو حتى عشيرة ..ألخ إذا نُسِب لها شي ولم يكن متوافقاً مع آرائها وميولها ونهجها تسارع فوراً للنفي والتنديد، فهل المسلمون معفون من النفي أو التنديد بكل ما ينسب لهم ويخالف عقيدتهم، وهل هم معفون من توضيح وجهات نظرهم في كثير من المواضيع أين صوت 1.5 مليار مسلم؟!! أم أن الذي نتكلم عنه هو الإسلام بعينه؟
بخصوص عدم وجود المرجعية وعدم وجود مواقف مشرفة أذكر لكم مثلاً الداعية الإسلامي المعروف عمرو خالد (شيخ النصابين)، له جمهور كبير جدا بالعالم العربي والإسلامي ، ومن شهور صرح الأزهر بأن عمرو خالد حرّف القرآن ،في هذه الحالة من يمثل الإسلام الأزهر أم عمرو خالد !!!، وفتوى القرضاوي في أمريكا بأن على العرب والمسلمين الموجودين في أمريكا الالتحاق بالجيش الأمريكي والقتال سواء في أفغانستان سواء في العراق … وفتواه اللاحقة بنفس الموضوع والتي تقول يجب مقاومة الجيش الأمريكي بالعراق …. وهنا أية فتوى هي الصحيحة الأولى أم الثانية أم كلتاهما صحيحتان والمعنى في قلب الشاعر، الفتاوى المعاكسة من نفس الشخص في موضوع كهذا !!!… لكن الواضح أن هذه الفتاوي ليست بمشكلة كبيرة لدى المسلمين.
والنكتة أن فتوى القرضاوي عن الجهاد ضد الأمريكان الكل سمع بها، وأما فتواه الأولى عن الالتحاق بالجيش الأمريكي والقتال معهم فلم يسمع بها أحد (يااا للعجب !!؟؟) وطبعاً حقيقة مشكلة القرضاوي هي ثلاثة مليون دولار التي خسرها نتيجة حجز الأمريكان على إحدى البنوك، يعني بالعربي الفصيح الجهاد من اجل ملايين القرضاوي الثلاثة هي فرض عين على كل مسلم …….. يا سبحان الله، وأنا هنا أستغرب المسلم يدعي أنه يعرف كل كبيرة وصغيرة منذ 1500 سنة، استغرب لماذا لا يعرف ماذا يوجد أمامه واستغرب كيف لا يعرف يومه الذي يعيشه وماذا يحدث فيه. فمثلاً بالنسبة لعمرو خالد فهو معروف وأعماله المشينة معروفة من قبل المثقفين ومتنوري الفكر منذ زمن بعيد، لكن العالم الإسلامي لم يكن يعرفه باعتبار أن هذا العالم في حالة سبات …. وبعد فتوى الأزهر قلت في نفسي أخيراً عرفوه وانكشف أمره للجميع، لكن للأسف وبقدرة قادر لم يسمع أحد من هذا العالم الإسلامي بان الأزهر اتهم عمرو خالد بتحريف القرآن، وبقي معززاً مكرماً (رغم أن أكبر الفضائيات العربية تكلمت عن الموضوع)…… (الله يحميكم ويستركم من العين).
أسأل المسلمين ما هو سبب عدم وجود هذه المعلومات لديكم، وهل يمكن تبرير عدم معرفتكم وجهلكم بأموركم وعالمكم الخاص، وهجومكم على قناعات الناس الخاصة بهم، وإصراركم على فرض قناعتكم على الآخرين بالقوة، أسأل لماذا لا تفكرون بعقولكم ولا تفكرون بالمنطق، أم المنطق والتفكير ملغى عندكم ،ويفكر عنكم عمرو خالد و القرضاوي و الزرقاوي، فأنا عندما أسأل أي مسلم غيور أي سؤال ولو كان بديهياً يكون الرد بأنه إنسان عادي وليس مختصاً وكذلك أكتشف أنه لم يسمع حتى بكثير من الآيات القرآنية …. لكن رغم ذلك هو متحامل وحاقد على كل شيء من حوله من أديان ومجتمعات وأفكار، وجاهز للجهاد في حال تم توجيهه من أي شخص أرعن.
ومن جهة أخرى أستغرب في ظل هذا التخلف وعدم المعرفة والاهتمام والجهل بالرأي الآخر، من أين يأتي الترويج لقتل بسنت رشاد وهدر دمها ، ولماذا هدر دم ميروان حلبجي ومن أين تأتي هذه الحالة العامة والتعبئة ضد الدول المتحضرة، أين هي المرجعية وما هو المقياس، هل المقياس أنهم جرحوا شعور أبو حمزة المصري وجماعته عندما تم تصويرهم وهم يزورن جوازات السفر في إحدى الجوامع في بريطانيا ؟؟!!
لو كانت هناك مقاييس أخلاقية لرأيتم بكل تلك المقاييس إن من يجب سفك دمائهم هم دعاة الإرهاب والقتل والحرق والدمار، لو كان هناك منطق لكان يجب هدر دم القرضاوي وعمرو خالد وأمثالهم وهم كثر.
كم من الوقت هدرتم في محاربة البضائع الهولندية، وفي نفس الوقت عندما تم تصوير وتوزيع مقطع فيديو للصحفية أطوار بهجت (المحجبة) وهم يقومون بتعريتها من الثياب تماماً وقاموا باستعراض جسمها وبعد ذلك تم قطع رأسها أمام الكاميرات … ماذا فعل المليار ونصف المليار مسلم ، أين كان الشرف وأين كانت الكرامة؟ لماذا لم يحركوا ساكناً؟! وما الذي حرك النخوة لدى تلك المجموعات لينظموا تلك المسيرات عندما لم يتم منح القرضاوي التأشيرة للذهاب إلى أوربا ؟؟!!
المسلم لا يوجد في شعوره الباطني الغريزي سوى كلمات الأعداء، الكفار، الصليبيين، الغرب، القتل … الخ، أما بالنسبة لعمرو خالد والأزهر وتحريف القرآن وإرضاع الكبير، والالتحاق بالجيش الأمريكي ، و زواج القرضاوي من فتاة تصغر أصغر بناته، وحياة بنات القرضاوي، والقضايا الأخلاقية بحق عمرو خالد ووو، لكن سبحان الله، وبقدرة قادر 99% من المسلمين لم يسمع بكل هذه الأمور، هل المسلم يتم تلقينه حتى قبل موته وهو عاجز عن التفكير!!؟؟
أغلب المسلمين يفرحون لحجب هكذا مواقع حتى من دون أن يعرفوا ما هو المدون فيها ، وهذا الموضوع لا يستحق حتى النقاش لديهم، لكن بالنسبة للجدول السابق عن الإعجاز العددي بالقرآن والذي كله عبارة عن أكاذيب فيلاقي أكبر استحسان عندهم وليس لديهم أي مشكلة بالموضوع، ويرفضون حقائق الآخرين، ولو كانت مصادرهم كلها إسلامية، وهناك الكثير من المواد المماثلة تنشر يوميا على شبكة الانترنت عن أشخاص دخلوا الإسلام أو إعجازات أو عجائب والمطلوب منك فقط أن تتقبلها وتدحشها في رأسك وستكون كافراً ومجرماً لو حاولت مناقشتها، أو حاولت السؤال عنها هل هي صحيحة أم مجرد شخابيط …. أنا لا أقصد الإهانة لكن حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا غيركم.
أنا أسأل المسلمين عن الذين قتلوا بأيديهم، أو الذين هدر دمهم أو الذين هربوا من الإسلام والمسلمين وتركوا أوطانهم واغتربوا، كيف أعرف أنهم على خطأ وأنا لم أقرا كتبهم، ولم يرد عليهم أحد من منظور إسلامي أو غير إسلامي، وإن رد أحد فكيف يمكن أن أحكم وأنا لم أسمع إلا طرفاً واحداً، ولماذا تريدون أن يُحترَمَ رأيكم وأنتم لا تحترمون أحداً. وهل طبيعتكم الحضارية والثقافية تعني أن كل الذين ينتقدونكم إما مقتولين أو هاربين ينتظرهم القتل ؟؟!!
الدكتور فرج فودة قتل، سلمان رشدي- تسليمة نسرين- بسنت رشاد- ميروان حلبجي هدر دمهم ،حامد أبو زيد هرب، وهناك الكثير من الأسماء التي أسدل عليها الستار – حبذا لو قرأتم كتبهم و رأيتم ما هو مكتوب فيها، هذا إذا سمح لكم شيوخكم وحصلتم على تلك الكتب- لكن بقي لكم القرضاوي وعمرو خالد و الزرقاوي… وأمثالهم من الحثالات.
لماذا هذا الإرهاب الفكري، ولماذا تمنع الكتب من التداول … لماذا تحجب الكثير من الأمور حتى الموجودة في القرآن عن عامة الناس ، ولا يتحدث بها أحد لا عبر فضائية ولا عبر جامع ولا في أي منبر آخر… لماذا عندما يُكتَب كتاب مصادره كلها إسلامية يكون الرد الوحيد أهدار الدم…. أذا كنتم في عصر تحول العالم فيه إلى قرية صغيرة تحجبون الأفكار والثقافات وتتعاملون بهذا الأسلوب … فكيف كنتم تتعاملون في ماضيكم، ومن أين تنبع مصداقية كتبكم وتاريخكم، وما هي نوعية وقيمة ذاك الذي يرضى بكم، تكتبون له ما تكتبون وتحجبون عنه ما تحجبون ؟؟!!
كم أتمنى أن نصل في يوم من الأيام إلى مستوى أخلاقي فكري ثقافي يسمح لنا بحرية الاعتقاد، ويكون لدينا رأي ورأي آخر، وتكون لدينا الحوارات البناءة، والتي نحن بأمس الحاجة لها، لتكون منفذاً في هذه الأجواء العفنة، وتكون سبيلاً للارتقاء والتنوير والاحترام المتبادل بعيداً عن كل عنف وتخوين وتكفير وتخلف، ومن دون ذلك لا مجال لأي طموح أو رغبة لتقدم أو تغيير.
من جهة أخرى أسأل المثقفين أما آن الأوان لنتحمل مسؤولياتنا الأخلاقية تجاه مجتمعاتنا، تجاه أشخاص وضعوا حياتهم على المحك أو قتلوا أو هربوا مجرد أن لهم رأياً أو ثقافةً أخرى،تجاه أشخاص أرادوا بناء مجتمع خالي من آكلة لحوم البشر، نحن اليوم بأمس الحاجة لتضافر الجهود كي نستطيع التعبير عن ذاتنا، هذه الذات التي تأخرت كثيرا في مواكبة العالم، هذه الذات إن ضاعت ضاع كل شي.

Serdar.eh@hotmail.com

كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق